الدكتور محمد النشناش، عضو هيأة الإنصاف والمصالحة بالمملكة المغربية

المركز في كلمة….

كنت سعيدا بمشاركة الخطوات الأولى للأستاذ الباحث المصطفى بوجعبوط في الاهتمام بالعدالة الانتقالية

فعند دراسة تجربة هياة الإنصاف و المصالحة و المقارنة مع التجارب الدولية أصبح المركز المغربي للعدالة الانتقالية التقارير الدولية مرجعا هاما في هذا الميدان و بفضل ذكائه و تواضعه تمكن من تعبئة عدد من الباحثين و الدارسين و اتذكر اننا في هياة الإنصاف و المصالحة لم نجد اية دراسة او اطروحة حول ما جرى في بلادنا أثناء ما يسمى بسنوات الرصاص الان بعد سبعة عقود عن الإعلام العالمي لحقوق الانسان نعيش أزمة كبرىعلى المستوى العالمي فقد انهارت المنظمات الدولية و همشت المواثيق و الأعراف.

و أصبحنا نحتاج اى إعادة الاعتبار للمبادء و السلوكات مما يفرض توعية و سلوكيات معينة فلا حقوق انسان بلا ديمقراطية و لا يمكن بناء المستقبل دون دراسة أحداث الماضي فإذا كانت العدالة الانتقالية في اي بلد مر من ظروف العنف و القمع. هتك الحقوق الاساسية فإننا أصبحنا حاليا نحتاج الى عدالة انتقالي بين الدول. فالاعتداءات و العدوان قصف المنشآت الحيوية من مدارس و معابد و مستشفيات بمن فيها و اعلان الحرب بدون مبرر اصبح اليوم مالوفا هناك تفاوت كبير بين القادة و المواطنين، أصبحنا نادي بالعدالة الانتقاليةبين الدول كحركة اكثر عدلا شموليا و ديموغرافيا، المساوات بين الاجناس و النوع و العرق، و كل ذلك من أجل السلام و الاستقرار في العالم..

هذا يفرض معايير جديدة للاخلاقيات من اجل إدارة الازمات الفكر التنبؤي و يتطلب الحوار المدني و الاجتماعي لبناء سلم داءم و الحيلولة دون الحروب الأهلية و الفتن الداخلية. بث زراعة الأمل في نفوس الشباب. فالمؤسسات التي خلقت بعد الحرب العالمية الثانية كان عليها ان تقوي العلاقات بين الدول و الدفع بالنمو الاقتصادي إحلال السلام و بناء روابط و صداقات بين الشعوب دون إقصاء او عنف.

فالعدالة تبنى على الحقيقة الإنصاف، لكن هناك حقيقةسلبية اي حقيقة الشر التي تشكلها الانتهاكات.. فالانصاف يكون بالمصالحةالتاريخية جبر الضرر الفردي و الجماعي الذاكرة الجماعية تقود الى المصالحة، خرق القانون من طرف الدول لا يمكن تبريره تجب مواجهته، و ليس كما يجري حاليا : لأصدقاء ي كل شيء و لخصومي القانون. و قد تفاءلنا بانشاء المنظمة االدولية للوساطة.

فدراسة التاريخ جعلنا نأخذ العبر مما جرى أمس حتى نضيء الطريق الى المستقبل و يكون البحث عن السلام بمسيرات السلام

إننا نفتخر بالدر اسات والمنشورات التي يصدرها المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية

فالأسلحة المحرمة و هدم المؤسسات المدنية و تهجير قسري للمكان جرائم دول…

والأستاذ بوجعبوط لديه هنا ميدانا واسعا للتوثيق، فلم يسبق أن عاشت البشرية سلوكات بمستوى هذا العنف والخوف، فالوقاية من النزاعات تفرض تحولا في لعبة الأمم و الحيلولة دون الانقلاب على شرعية المؤسسات التي تحمي السلام.

الدكتور محمد النشناش، عضو هيأة الإنصاف والمصالحة؛