الأستاذ بوبكر لركو الرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان

الأستاذ بوبكر لركو

الرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان

المركز في كلمة….

تتبعت المركز المغربي للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان منذ تأسيسه، وذلك عبر التواصل الدائم بيني وبين مؤسسه الدكتور المصطفى بوجعبوط من جهة ومن جهة ثانية عبر الإصدارات التي أنتجها هذا المركز في اطار التقاسم الذي سنه سي المصطفى، كان يظهر لي أن تأسيس مثل هذا المركز مغامرة من طرفه إلا أن الفكرة والمشروع بدأ يترعرع بخطى متأنية وواعدة حيث تفرعت أنشطته لتشمل: إصدار تقارير دورية ترتكز على تتبع التقارير الصادرة وطنيا أو دوليا وعلى سبيل المثال لا الحصر القيام بقراءة التقارير الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإصدار مجلاته ليخصص لكل عدد إشكالية حقوقية أو موضوع مرتبط بالعدالة الانتقالية، وعقد الندوات الحضورية أو عبر الندوات التناظرية عبر النيت لفتح لآفاق التفكير في الاشكاليات التي تهم هذين المحورين أي حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ، بل تجاوزها للوقوف عند الاحتجاجات التي عرفها الوطن العربي أو المغرب…

من هنا يمكن ما أنتجه المركز تقريب لمفاهيم العدالة الانتقالية ولآليتها للباحث الأكاديمي وللمدافع عن حقوق الإنسان وعموم القراء خاصة وأنه أولى العناية للتجربة المغربية للعدالة الانتقالية حيث طرح معظم الاشكاليات المرتبطة بها ومآلات التجربة، ووضعها في السياق الدولي للعدالة الانتقالية بالتطرق للتجارب الاخرى التي عرفتها امريكا اللاتينية أو إفريقيا من مثيل التجربة التونسية غير المكتملة وتجربة جنوب إفريقيا بل استبق الأمر ليطر مآلات التجربة الممكنة للعدالة الانتقالية في اليمن…

ساهم في إغناء هذه التجربة تعدد وتنوع المتدخلات والمتدخلين من الأكاديميين والاكاديميات والاساتذة الباحثين ومن خبراء المجتمع المدني في مجال حقوق الإنسان ومدافعات ومدافعين عن حقوق الإنسان ، مما خلق تراكما قيما رغم بعض الهفوات نتيجة ضعف بعض المداخلات وهذا طبيعي في كل تجربة، بل إن الدكتور المصطفى بانخراطه الجدي وصبره وقوة عزيمته ستجعله يتجاوز مثل ذلك، بل إنه أي الدكتور المصطفى وثلة من عضوات وأعضاء المركز المؤمنات والمؤمنون بفكرة المشروع سيواصلون تحصين هذا الصرح شامخا ومنتجا للدراسات والأبحاث والتقييمات للتقارير الوطنية والدولية، وكذا التداول في القضايا والاشكالات المرتبطة بالعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان وتوسيع الشراكات مع هيئات ومراكز أخرى تعنى بنفس المواضيع.

بقلم: الأستاذ لاركو عبد القادر