تقرير حول قراءة في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 الصادر في 04 مارس 2026

تقرير حول قراءة في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 الصادر في 04 مارس 2026

  • برنامج اللقاء التفاعلي:
  • فيديو اللقاء التفاعلي:

نظم المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية ندوة دولية بشراكة مع المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الانسان وبدعم ومشاركة مجموعة من المراكز والمجلات والمنابر الإعلامية، تحت عنوان: ” قراءة في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 الصادر في 04 مارس 2026“، وذلك يوم الاربعاء 16 مارس 2026 عبر تطبيق (Zoom) على الساعة 21h00.

حيث أدارت اللقاء ذة. كريمة الصديقي: عضوة مؤسسة للمركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية. وافتتحت الجلسة،…يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في رحاب هذه الندوة العلمية التي ينظمها ‘المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية’ احتفاءً بذكرى تأسيسه التاسعة، وبالشراكة مع ‘المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان’. وتأتي هذه الندوة لتقديم قراءة تحليلية في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره وثيقة مرجعية ترصد واقع الحقوق والحريات بالمغرب وتستشرف آفاقها؛ حيث نطمح من خلال هذا اللقاء إلى تجاوز العرض الوصفي للمضامين نحو مقاربة نقدية وأكاديمية رصينة، تستحضر السياقات القانونية والمؤسساتية الوطنية والدولية، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والفاعلين الحقوقيين الذين سيثرون هذا النقاش العلمي بآرائهم وتحليلاتهم القيمة.

المداخلة الأولى للدكتور مساعد عبد القادر: أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق – طنجة ورئيس المركز العلمي الدولي للحوار والمناقشة حول الأبعاد الجديدة لحقوق الإنسان؛  بعنوان مداخلته:  نظرات في التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024“.

استهل الأستاذ عبد القادر مداخلته بتوجيه الشكر للجهة المنظمة على دعوتها الكريمة، مشيراً إلى أن قراءته لتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 ستنقسم إلى محورين؛ الأول نظرة عامة على بنية التقرير، والثاني وقفات تحليلية لمقتضيات خاصة، حيث أكد في البداية –من باب الإنصاف وتجنباً للسلبية– أن الجهود التي يبذلها المجلس هي مجهودات هامة ومقدرة تساهم في تعزيز مؤسسات الحكامة وإرساء مبادئ حقوق الإنسان بالمغرب، معتبراً التقرير بمثابة إطار توجيهي يعكس أوضاع الحقوق والحريات بصفة عامة ويوفر مادة دسمة للتتبع الأكاديمي والمدني، إلا أنه سجل ملاحظة نقدية حول ما وصفه بظاهرة “العنعنة” في التقرير، والمتمثلة في اعتماد المجلس على معطيات صادرة عن مؤسسات وطنية أخرى، كالمعطيات الواردة عن إدارة السجون بخصوص الوفيات، بدلاً من تفعيل آليات المجلس المستقلة في الرصد الميداني والتقصي المباشر، وهو ما قد يضعف الاستقلالية المنهجية للوثيقة. كما انتقد الأستاذ هيمنة الطابع الوصفي والتبريري في لغة التقرير، خاصة عند رصد حالات منع المظاهرات وتبريرها بالحفاظ على النظام العام، معتبراً أن دور المجلس هو الحماية والتقييم وليس التفسير أو التبرير، ليخلص في ختام مداخلته إلى أن التقرير ظل سجين المقاربة القانونية الضيقة والمنهج الوصفي، في حين كان من الأجدر تبني منهج تطويري يساهم في ملاءمة الممارسة الوطنية مع المعايير الدولية، بما يضمن تحول التقرير من مجرد سرد للوقائع إلى قوة اقتراحية تسهم فعلياً في تطوير منظومة حقوق الإنسان.

أما المداخلة الثانية للدكتور عبد الوهاب البقالي: أستاذ باحث في القانون العام بكلية الحقوق بالجديدة، عضو المكتب التنفيذي للمركز المغربي للدراسات و الأبحاث في حقوق الانسان و الاعلام، تحت عنوان: قراءة في تطورات تنفيذ توصيات هيئة الانصاف و المصالحة من خلال تقرير المجلس الوطني لحقوق الانسان“.

حيث افتتح الأستاذ مداخلته بالتشديد على القيمة الاعتبارية لتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة كلحظة مفصلية في التاريخ الحقوقي للمغرب، مبرزا أن قراءته لتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 تتوخى رصد مدى تقدم تنفيذ التوصيات بعد مرور عشرين عاما. وقد سجل المتدخل ملاحظة جوهرية تتعلق بنوع من التردد المنهجي في إعمال آليات العدالة الانتقالية وفق المعايير الدولية، لاسيما في شق استكمال التحريات لتحديد هوية الرفات واستجلاء الحقيقة كاملة. ورغم تثمينه للمجهودات المبذولة في التواصل مع عائلات ضحايا تزمامارت لإجراء الخبرة الجينية، إلا أنه انتقد غياب الحياد الموضوعي في لغة التقرير التي مالت نحو الحسم في ملفات لا تزال عالقة في تقدير الضحايا والجمعيات الحقوقية. وفيما يخص جبر الضرر الفردي، أوضح الأستاذ أن المقاربة المعتمدة تفتقر للشمولية، حيث تم الاكتفاء بتعويضات جزافية دون استحضار مبدأ إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، خاصة بالنسبة للموظفين الذين حرموا من حقوقهم في الترقية والتقاعد المستحق، مما يجعل المصالحة في نظره غير مكتملة الأركان. كما توقف عند محور حفظ الذاكرة، منتقدا تغييب المقاربة التشاركية مع ذوي الحقوق في بناء الفضاءات التذكارية، وداعيا إلى إدماج رموز التجربة الحقوقية في المناهج الدراسية لضمان عدم التكرار. وخلص الأستاذ إلى تساؤل مركزي حول ما إذا كان المغرب قد استنفد فعليا ملف العدالة الانتقالية، أم أن الحاجة باتت ملحة لنسخة ثانية من المصالحة تعالج التراجعات الحقوقية وتضمن استقلالية المؤسسة الوطنية بعيدا عن الإكراهات السياسية.”

أما المداخلة الثالثة للدكتور امبارك أفكوح :رئيس المنظمة الدولية لحقوق الانسان بدول اتحاد المغرب العربي؛ تحت عنوان “قراءة في مختلف محاور تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان من المنظور الحقوقي“،

حيث أكد الأستاذ مبارك أفكوح، أن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعام 2024 (الصادر في 4 مارس 2026(، تحت عنوان “ضمان فعالية الحقوق والحريات: تحولات تشريعية وتحديات”، جاء استجابة لركيزة “الفعالية” الدستورية وضغوطات مزدوجة؛ دولية ترتبط بالتزامات المغرب أمام معهد جنيف والشبكات الدولية (GANHRI)، ووطنية تفرضها دينامية تشريعية حادة (مدونة الأسرة، قوانين المسطرة الجنائية والمدنية، والحق في الإضراب). والملاحظ أن التقرير وثيقة تركيبية لعمل 12 لجنة جهوية وفق القانون 15.76، اتسمت بتغليب التوصيات العملية الموجهة للسلطات على حساب التحليل المعمق للوقائع، حيث شملت توصياته مروحة واسعة من الحقوق (الحياة، التجمع السلمي، السلامة الجسدية، حرية التعبير، الذكاء الاصطناعي، الحماية الاجتماعية، وتغير المناخ)، بالإضافة إلى الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب والتظلم للأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، مع تسجيل زيادة في الشكاوى تعكس ثقة متزايدة، ورصد ميداني للاحتجاجات (كاحتجاجات الشباب بجهة الدار البيضاء) رغم أن الجانب الحمائي الميداني لم ينعكس في التقرير بالقدر الكافي الذي شهده الواقع.

وفيما يخص مسار العدالة الانتقالية، أشار التقرير لأول مرة إلى معالجة “ملفات خارج الآجال” المسلمة لأرشيف المغرب منذ 2017 عبر فريق عمل متخصص، إلا أنني أسجل تحفظاً نقدياً على محاور الحقيقة وجبر الضرر والذاكرة لعدم احترامها مبادئ العدالة الانتقالية الدولية؛ فإجبار ضحايا هيئة التحكيم المستقلة على توقيع التزامات بعدم الطعن يعد مخالفة قانونية صريحة. كما أن صيغ جبر الضرر الفردي والجماعي التي فرضتها الحكومات جاءت بعيدة عن مبدأ العيش الكريم الذي أكد عليه المقرر الأممي للعدالة الانتقالية، حيث اعتمدت على “اقتصاد الريع” أو حلول منقوصة؛ كمنح بطاقة التغطية الصحية لضحايا يفتقرون للدخل القار والسكن اللائق، مما يجعل البطاقة بلا قيمة فعلية في ظل العجز عن توفير ثمن الدواء أو زيارة الطبيب. وختاماً، يبقى التقرير وثيقة متوازنة تشيد بالإصلاحات لكنها تتطلب تريثاً في دراسة الانتهاكات الجسيمة، خاصة في السجون والحريات، لضمان استقلالية المؤسسات وتعزيز الآليات الرقابية.

أما المداخلة الرابعة للدكتور عبد الحق الوسولي: منسق لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب تحت عنوان: “ملاحظات عامة و قراءة مركزة في المحور الثامن حول متابعة تفعيل توصيات هيئة الاتصاف و المصالحة“،

حيث سجل الأستاذ لوسولي في قراءته النقدية لتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 ملاحظات جوهرية تبدأ بـ “التأخير في الإصدار” والاكتفاء بالوصف التقني الظاهري دون النفاذ إلى الأسباب البنيوية للاختلالات الحقوقية؛ ففي ملف التعليم والصحة، أغفل التقرير “السياسات الطبقية” والتوجه نحو الخصخصة، مكتفياً بأرقام كمية عن التعليم الأولي دون مراعاة جودته أو وضعية أساتذته الاجتماعية (مقارنة بالنماذج الدولية كالنرويج). أما في مجال الحريات العامة، فقد انتقد الوسولي التناقض الصارخ بين إشادة التقرير باحترام التظاهر السلمي وبين واقع “التردي الخطير” منذ 2012، والمتمثل في التضييق على الجمعيات والأحزاب عبر حرمانها من الوصولات، ومنعها من القاعات العمومية والدعم والإعلام، معتبراً أن الحقوق الاجتماعية والسياسية تتطلب إرادة سياسية حقيقية لا مجرد معالجات تقنية سطحية.

وعليه، فيما يتعلق بمحور المتعلق بتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، يرى الوسولي أن المجلس الوطني فقد استقلاليته ليتحول إلى مدافع عن النظام في المحافل الدولية، معتبراً أن ملف الانتهاكات الجسيمة لا يزال مفتوحاً رغم مرور 20 عاماً. وأكد أن التجربة المغربية لم تحقق “الانتقال الديمقراطي” الجوهري، مما أدى لغياب المحاسبة والقصاص وتكريس “الإفلات من العقاب” عبر العفو عن المسؤولين وسن حصانات للعسكريين. هذا التناقض مع المبادئ الكونية للعدالة الانتقالية أدى، حسب المداخلة، إلى “تغليب الخصوصية المغربية” على حساب الحقيقة؛ حيث تصر التقارير الرسمية على تقليص عدد حالات الاختفاء القسري العالقة إلى حالتين فقط، في حين تؤكد العائلات وجود أزيد من 500 حالة لا تزال الحقيقة بشأنها مغيبة أو “مزورة”، وهو ما ينسجم مع تبني مجموعة العمل الأممية لـ 155 حالة رسمية حتى الآن.

أما فيما يخص التوصيات الصارمة الصادرة عن اللجنة الأممية للاختفاء القسري (أكتوبر 2024)، والتي طالبت المغرب بإجراء تحقيقات نزيهة في حالات الاختفاء (1956-1999)، وملاحقة الجناة بمن فيهم كبار العسكريين، وإلغاء أي أحكام تضمن الإفلات من العقاب. وانتقد بشدة اعتبار المجلس أن ما تبقى من الملف هو “أمور تقنية” تتعلق بالرفات والذاكرة، مؤكداً أن الواقع يعكس “كارثة إنسانية” لضحايا (مثل معتقلي تزمامارت) الذين يعيشون فقراً مدقعاً وحيفاً إدارياً، بالإضافة إلى “الجريمة ضد الذاكرة” المتمثلة في طمس معالم مراكز الاعتقال السابقة وتدبير المقابر الجماعية (كمقبرة ضحايا 1981) باستخدام الجرافات بعيداً عن المعايير الدولية للطب الشرعي. وبناءً عليه، جدد الوسولي المطالبة بإنشاء “آلية وطنية جديدة لاستكمال الحقيقة”، مشدداً على أن الحقوق لن تتحول من نصوص إلى واقع إلا بإصلاح تشريعي ومؤسساتي يضمن عدم التكرار والإنصاف الفعلي.

أما المداخلة الأخيرة للدكتور المصطفى بوجعبوط: مدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية، تحت عنوان: “تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان : تأخير في الإصدار وإصدار بدون مصادقة الجمعية العامة.

تأتي هذه مداخلة، كقراءة نقدية رصينة تسائل القيمة القانونية لتقرير المجلس الوطني لعام 2024 (الصادر في مارس 2026). تركز المداخلة على ثنائية “المشروعية والفعالية”، من خلال تشريح الاختلالات المسطرية المرتبطة بغياب مصادقة الجمعية العامة، ورصد التناقضات الهيكلية والموضوعية التي طبعت مسار إعداد ونشر هذا التقرير، من خلال ثلاث فقرات كالآتي:

  • الفقرة الأولى: الطعن في شرعية الإصدار والاختلالات الشكلية

تناولت المداخلة تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لعام 2024 (المنشور في 4 مارس 2026) من زاوية قانونية وبحثية صرفة، تثير تساؤلاً جوهريا حول “شرعية النشر دون مصادقة الجمعية العامة. فبموجب قانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني  لحقوق الإنسان، يعد تصويت الجمعية العامة شرطاً أساسيا لإضفاء المشروعية على التقارير السنوية بوصفها وثيقة استراتيجية. واعتبر الباحث أن إصدار التقرير في ظل انتهاء الولاية القانونية للأعضاء (5 سنوات) وعدم تجديد هيكلة المجلس يضعه في خانة “الاستثناء القانوني” أو “الاجتهاد خارج النص”، مما يؤسس لسابقة عرفية تضعف سلطة المؤسسة. كما سجلت المداخلة خللاً في “هندسة التقرير”، حيث استحوذ المحور الأول على 39% من المحتوى، في حين لم يحظَ المحور الثامن المتعلق بمتابعة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة سوى بـ 3% فقط، مع وجود تكرار لفقرات كاملة من تقرير 2023، مما يطرح علامات استفهام حول مدى مواكبة المجلس للمستجدات الحقوقية الراهنة.

  • الفقرة الثانية: تعثر كشف الحقيقة وإشكالية الخبرة الجينية في الشق المتعلق بالعدالة الانتقالية،

انتقدت المداخلة قصور التقرير في تقديم إجابات نهائية حول “تحديد هوية الرفات”. فبالرغم من الإشارة إلى إجراء تحاليل جينية لـ 22 عائلة من أصل 30 في ملف “تزمامارت”، إلا أن التقرير ظل حبيس “لغة المتابعة” دون إعلان نتائج المطابقة أو تحديد سقف زمني لجبر ضرر العائلات. كما سجل الباحث إغفال التقرير لنتائج التحاليل الجينية المتعلقة بضحايا أحداث 1981 و1990…، وتجاهله التام لمصير المراكز غير النظامية التي أوصت الهيئة بتهيئتها (مثل: أكدز، درب مولاي الشريف، ودار بريشة…). والأخطر من ذلك، هو “انتقائية” المجلس في عرض تفاعله مع الهيئات الدولية؛ حيث أشار التقرير لتفاعله مع اللجنة المعنية بالاختفاء القسري، لكنه تعمد إغفال “الملاحظات الختامية” القاسية التي قدمتها اللجنة للدولة للمملكة المغربية، مما يفرغ التقرير من دوره كمرآة عاكسة للواقع الحقوقي بكل تجرد.

  • الفقرة الثالثة: مفارقة “ملفات خارج الأجل” وضياع الذاكرة

اختتم الدكتور مداخلته برصد تناقض صارخ (مفارقة الفقرة 904) بخصوص “ملفات خارج الأجل”. فبينما أقر تقرير 2022 بأن المجلس يتابع وضعية هؤلاء الضحايا مع السلطات، يعود تقرير 2024 ليعترف بأن هذه الملفات سُلمت لـ “أرشيف المغرب” منذ 2017 دون دراستها أو حفظ نسخ منها، وأنه بصدد تشكيل فريق عمل جديد لتصنيفها. هذا التخبط بين “المتابعة” و”الاعتراف بالضياع الورقي” يكرس معاناة ضحايا سنوات الرصاص، خاصة المطرودين تعسفياً والضحايا الذين صُنفت ملفاتهم “بعدم الاختصاص”. وخلصت المداخلة إلى أن التقرير، رغم أهميته التوثيقية، سقط في فخ “التأخير والجمود”؛ إذ طالب بإصدار قوانين (مثل القانون الجنائي) كانت قد خرجت بالفعل إلى حيز الوجود، مما يستوجب تسريع معالجة الملفات العالقة، وتعميم التحاليل الجينية، وتقديم أجوبة ملموسة تُنهي زمن “الانتظارية” في ملف العدالة الانتقالية.