إصدار جديد حول موضوع:” التجارب الدولية للعدالة الانتقالية:
مظاهر تفكيك مظالم الماضي- دراسة مقارنة
اعلان عن صدور مؤلف جديد
صدر لمدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية، ورئيس تحرير المجلة المغربية للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، الدكتور المصطفى بوجعبوط، كتابه السادس حول موضوع:” التجارب الدولية للعدالة الانتقالية: مظاهر تفكيك مظالم الماضي – دراسة مقارنة في هندسة آليات عمل لجان الحقيقة والمصالحة -جنوب أفريقيا، سيراليون، غواتيمالا، بيرو، شيلي، الأرجنتين، تيمور الشرقية”، الناشر من لدن المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية، الكتاب يتكون من 360 صفحة، الطبعة الأولى – 2026، ويتضمن الكتاب فصلين، الأول حول: إنشاء لجان الحقيقة بين إحياء الذكرى وجلسات الاستماع، والثاني: لجان الحقيقة على ضوء المنظمات غير الرسمية والتعويضات وعدم الإفلات من العقاب.

يقدم الباحث بوجعبوط في هذا الكتاب نماذج من تجارب العدالة الانتقالية على مستوى الدولي ومن قارات مختلفة، يركز فيه على دواعي تأسيس لجان الحقيقة والمصالحة والتباين من حيث مدة التأسيس والتحقيق والاشتغال وطرق معالجة الانتهاكات على إثر الانقلابات العسكرية أو الحكم السلطوي الذي ترتبت عنه مجموعة من الفظائع والجرائم الإنسانية والجنسية والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري، إضافة إلى القتل العمد والإبادة الجماعية والحروب الأهلية والصراعات الدموية والتمييز العرقي واللغوي… أضف إلى ذلك الجرائم الاقتصادية والسياسية، والصراعات الإيديولوجية بين مختلف مكونات المجتمع وغيرها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
فالكاتب اعتمد على بعض تجارب العدالة الانتقالية سواء كانت ذاتية التأسيس أو من خلال تدخل بعثة الأمم المتحدة لدعمها، والتي ساهمت إلى حد كبير في الاستقرار السياسي والاجتماعي والتغيير السياسي أحيانا وتدبير المرحلة الانتقالية عبر آليات العدالة الانتقالية بقراءة مظالم الماضي وترسيخ قيم المصالحة والوحدة الوطنية للعيش والتعايش السلمي وتبلور الإيمان بالتغيير ومواكبة خطاب حقوق الإنسان، ومواجهة إرث انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي.
ويثير الدكتور بوجعبوط في هذا الكتاب على النُهج الثقافة والفكرية والحقوقية التي تشبعت بها تلك التجارب من قيم حضارية وأخلاقية مكنتها من الانفتاح على قيم العدالة الانتقالية، ومساهمة المنظمات الدولية والوطنية في تثبيت تلك القيم والدفاع عنها، مما دفع الدولة بالالتزام بتوصياتها للانتقال الديمقراطي ومحاولة القطع مع الماضي لأجل تحقيق المصالحة الوطنية وترسيخ قيم التسامح والتضامن والسلم الاجتماعي وسيادة القانون وحوكمة المؤسسات الذي سينهي الحكم العسكري والسلطوي بالرغم من السلطة المضادة لتلك القيم.
فهذا الكتاب يُعد من الكتب النادرة باللغة العربية التي استطاع من خلالها الباحث الجمع بين مجموعة من التجارب الدولية للعدالة الانتقالية بعد مرور مدة زمنية من صدور تقاريرها الختامية. فالكتاب بنية مرجعية للخزانة المغربية وللتجارب الدولية التي ستخوض التجربة لأول مرة لأجل معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتصحيح مسارها وإرثها الثقيل من التجاوزات التي أثقلت فكر وذاكرة المجتمعات الخارجة من النزاعات والصراعات.
