أرضية المؤتمر الدولي حول: العلوم القانونية والإجتماعية والتربية على حقوق الإنسان
ينظم
ماستر حقوق الانسان والتقاضي الدولي
جامعة عبد المالك السعدي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – طنجة
بشراكة مع
مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة
والمركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية
و الجامعة الوطنية للتخييم
05/04/03 أبــــريل 2026
تبتدئ الجلسة الافتتاحية يوم الجمعة على الساعة 15h.00 بعد الزوال بمقر مجلس جهة طنجة- تطوان-الحسيمة
المؤتمر الدولي الأول حول موضوع:
العلوم القانونية والإجتماعية والتربية على حقوق الإنسان
Sciences Juridiques, Sociales et Éducation aux Droits de l’Homme
Legal and Social Sciences and Human Rights Education
أرضية المؤتمر:
تشكل التربية على حقوق الإنسان إحدى الركائز الأساسية لضمان بناء مجتمع ديمقراطي تسوده قيم الحرية والكرامة والمساواة. وقد أكدت الأمم المتحدة، خصوصاً في البرنامج العالمي للتربية على حقوق الإنسان (2005_حتى الآن، OHCHR/UNESCO) ،أن ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان لا يمكن أن يتحقق فقط عبر القوانين أو المؤسسات، بل عبر المنظومات التربوية والاجتماعية والثقافية التي تُنشئ الإنسان وتُصوغ تمثلاته وسلوكياته.
وانطلاقاً من هذا الاعتبار، تبرز العلوم الإنسانية والاجتماعية بوصفها حقلاً معرفياً مركزياً في فهم الإنسان، وتفسير ديناميات المجتمع، وتحليل العلاقة بين البنيات الثقافية والقيم، بما فيها قيم حقوق الإنسان. فهذه العلوم لا تُنتج المعرفة فقط، بل تُسهم في صناعة الوعي وتوجيه الفعل الاجتماعي، وهو ما يجعلها فاعلاً محورياً في التربية على حقوق الإنسان.
إنّ هذه الأرضية تقترح قراءة نسقية تُبرز مساهمة كل تخصّص من تخصّصات العلوم الإنسانية والاجتماعية في استنبات بذور ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع، انطلاقاً من مقاربة تكاملية تستحضر دور مؤسسات التنشئة: الأسرة، المدرسة، الإعلام، الفضاء العمومي، السياسات العمومية، والبيئة الاقتصادية والاجتماعية.
اسهام العلوم الإنسانية في التربية على حقوق الإنسان
- علم الاجتماع: فهم البنيات الاجتماعية وتفسير آليات التنشئة الحقوقية
يُعد علم الاجتماع من العلوم الأولى القادرة على تحليل الشروط الاجتماعية لإنتاج القيم والسلوك. فقد أبرزت الأدبيات السوسيولوجية—من دوركهايم إلى بورديو—أن القيم الاجتماعية لا تُنقل تلقائياً، بل تُنتج داخل مؤسسات التنشئة عبر التفاعل الاجتماعي والتمثلات والرموز.
- إسهامات علم الاجتماع في التربية على حقوق الإنسان
- تحليل البنيات الاجتماعية التي تعزز أو تعيق قيم الحرية والمواطنة
(انظر: Durkheim, Moral Education, 1925)
- دراسة التفاوتات الاجتماعية التي تشكل أرضية لانتهاكات الحقوق، مما يوجه السياسات التربوية نحو العدالة الاجتماعية (Bourdieu & Passeron, Reproduction, 1970).
- فهم الثقافة السائدة وتمثلاتها حول السلطة والغيرية والتنوع، وهي عناصر ترتبط مباشرة بالتربية على حقوق الإنسان (Giddens, Sociology, 2009).
- المساهمة في تصميم برامج تربوية تراعي السياقات المحلية والثقافية، وهو ما تشدد عليه اليونسكو في برامج التربية على المواطنة.
- علم النفس: بناء الوعي بالذات، التعاطف، وتنمية المهارات الاجتماعية
تؤكد البحوث النفسية المعاصرة أن ترسيخ قيم حقوق الإنسان مرتبط بتطوير القدرات الذهنية والوجدانية مثل التعاطف، التفكير الأخلاقي، الوعي بالذات، وضبط السلوك.
وقد أسس لورنس كولبرغ (Kohlberg) نظريته حول النمو الأخلاقي على أن تعلم قيم العدل يتم عبر مسار معرفي تدريجي، بينما يشدد ألبرت باندورا (Bandura) على دور النمذجة والتعلم الاجتماعي في تبني السلوك القيمي.
- إسهامات علم النفس في التربية الحقوقية
- تطوير مهارات التفكير النقدي التي تُعد من ركائز مكافحة الكراهية والدعاية (Bandura, Social Learning Theory, 1977).
- تنمية التعاطف والذكاء العاطفي باعتبارهما أساس احترام الآخر.
- العلاج النفسي للمجتمعات المتضررة من العنف، وهو مجال تؤكد عليه المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة في التعامل مع ضحايا الانتهاكات.
- إعداد برامج تربوية تراعي الفروق الفردية وتضمن عدم التمييز في العملية التعليمية.
- علم السياسة: تعزيز المواطنة والوعي بالحقوق وآليات المشاركة
ترتكز التربية على حقوق الإنسان على وعي الأفراد بآليات المشاركة السياسية وبدور المؤسسات، وهو ما يشكّل مجالاً معرفياً أصيلاً لعلم السياسة.
- إسهامات علم السياسة في التربية الحقوقية
- التعريف بالبنيات السياسية والدستورية التي تضمن الحقوق والحريات ( Diamond, Developing Democracy, 1999).
- تحليل علاقة السلطة بالمجتمع بما يضمن بناء وعي نقدي تجاه أي ممارسات قد تُفضي إلى الانتهاك.
- ترسيخ قيم المواطنة الفعالة والمشاركة، وهو ما تؤكد عليه تقاريرUNDP حول التنمية البشرية.
- فهم التحولات الديمقراطية ودور الفاعلين السياسيين في حماية الحقوق.
- علم الاقتصاد: العدالة الاقتصادية كأساس للتربية على الحقوق
تربط الأمم المتحدة بوضوح بين العدالة الاجتماعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبين إمكان بناء ثقافة حقوق الإنسان. ويرى أمارتيا سن (Amartya Sen) أن توسيع القدرات الاقتصادية شرط لبناء الحرية الحقيقية ( Development as Freedom, 1999).
- إسهامات علم الاقتصاد
- تفسير جذور التفاوت الاجتماعي والاقتصادي كمحدد رئيسي لانتهاك الحقوق.
- تحليل الفقر والهشاشة وأثرهما على التربية والكرامة الإنسانية.
- تصميم سياسات اقتصادية داعمة للعدالة تُسهم في بناء بيئة اجتماعية تحترم الحقوق.
- التربية المالية لتعزيز الوعي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
- الأنثروبولوجيا: فهم التنوع الثقافي وحماية الحقوق الثقافية
تؤكد اليونسكو في الإعلان العالمي للتنوع الثقافي (2001) أن احترام التنوع الثقافي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.
- إسهامات الأنثروبولوجيا
- تحليل الرموز والعادات والتقاليد التي توجه السلوك الاجتماعي تجاه الآخر.
- تفسير التوتر بين الممارسات الثقافية وحقوق الإنسان وتقديم مقاربات للحوار الثقافي
- حماية حقوق الأقليات والشعوب الأصلية وفق إعلان الأمم المتحدة لسنة 2007.
- علوم التربية: المدرسة كفضاء مركزي للتنشئة الحقوقية
تعتبر المدرسة من أهم المؤسسات التربوية التي ورد التأكيد عليها في “البرنامج العالمي للتربية على حقوق الإنسان”.
- إسهام علوم التربية
- تصميم المناهج التربوية المدمجة للقيم الحقوقية.
- بناء بيداغوجيات تشاركية تُنمي التفكير النقدي وروح المبادرة.
- إعداد المدرسين لتمرير قيم المساواة وعدم التمييز.
- علم الإعلام والاتصال: صناعة الوعي العام وصياغة الرأي
تشير تقارير اليونسكو إلى أن الإعلام يشكل أحد أهم أدوات نشر ثقافة حقوق الإنسان أو انتهاكها.
- إسهام علم الإعلام والاتصال
- مكافحة خطاب الكراهية وفق توصيات خطة عمل الرباط (OHCHR, 2012).
- نشر المعرفة الحقوقية وتحليل التمثلات السائدة.
- تقديم إعلام تربوي يعزز قيم التسامح.
- علوم الصحة والتغذية: الحق في الحياة، الصحة، والعيش الكريم
تؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن الصحة—بما فيها التغذية—حق أساسي مرهون بالعدالة الاجتماعية.
- دورها في التربية على حقوق الإنسان
- تعزيز الوعي بالحق في الصحة والغذاء السليم.
- التثقيف الصحي والغذائي الذي يُسهم في بناء قدرة الأفراد على العيش بكرامة.
- تحليل سياسات الأمن الغذائي وتأثيرها على حقوق الفئات الهشة.
- العلوم الشرعية: التأصيل القيمي للكرامة والعدل وحقوق الإنسان
تحتل العلوم الشرعية موقعاً محورياً في المجتمعات المسلمة، نظراً لدورها في بناء المرجعية الأخلاقية والقيمية. وتنسجم مبادئها المقاصدية، كما عرضها ابن عاشور في مقاصد الشريعة الإسلامية وعلال الفاسي في مقاصد الشريعة ومكارمها، مع جوهر منظومة حقوق الإنسان القائمة على الكرامة والحرية.
- إسهام العلوم الشرعية في التربية الحقوقية
- تكريس مبدأ الكرامة الإنسانية، باعتباره مركزياً في الشريعة وفي الشرعة الدولية لحقوق الإنسان (OHCHR).
- ترسيخ قيم العدل والإنصاف (ابن القيم، إعلام الموقعين).
- نشر ثقافة الحوار ونبذ العنف، وفق فقه السلم والعيش المشترك.
- تعزيز المسؤولية الأخلاقية التي تربط الحقوق بالواجبات.
- تصحيح التمثلات الدينية ودعم الاجتهاد المقاصدي الذي ينسجم مع القيم الكونية.
- تكوين الفاعلين الدينيين (أئمة، وعاظ، مؤطرون) على التربية الحقوقية، انسجاماً مع توجهات تعميم البعد الإنساني والتأسيس لمفهوم أولوية المشترك الإنساني على اعتبار أن الإنسانية تلتقي على الائتمانية وتتفرق في الائتمارية ( مشروع طه عبد الرحمن نموذجا) .
- وبذلك تمثل العلوم الشرعية جسراً معرفياً بين المرجعية القيمية الإسلامية ومنظومة حقوق الإنسان، وتساهم في تجذير الوعي الحقوقي داخل المجتمع.
- نحو مقاربة تكاملية بين العلوم الإنسانية في التربية على حقوق الإنسان
إن التربية على حقوق الإنسان ليست وظيفة تخصّص واحد، بل منظومة معرفية يتكامل فيها:
- التحليل الاجتماعي
- التفسير النفسي
- التأصيل السياسي
- التقويم الاقتصادي
- الفهم الثقافي
- والتربية السلوكية
هذا التكامل هو ما تؤكد عليه الأدبيات الحديثة حول التربية متعددة التخصصات (UNESCO, Transversal Competencies, 2015).
خلاصة
إن تأسيس ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع رهينٌ بتعبئة شاملة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، كل من موقعه المعرفي والمجتمعي. فالمجتمعات التي نجحت في بناء وعي حقوقي متجذر هي تلك التي جعلت من التربية على حقوق الإنسان مشروعاً ثقافياً ومؤسسياً متكاملاً، ينبني على المعرفة العلمية ويستند إلى التعاون بين الجامعة، المدرسة، الأسرة، الإعلام، وصانع القرار.
وتسعى هذه الأرضية إلى أن تكون وثيقة مرجعية لأشغال المؤتمر، وفضاءً للحوار بين الباحثين والفاعلين لتطوير رؤية مشتركة.
التنسيق:
- الدكتور عبدالقادر مساعد
- الدكتور عبد الله ابو اياد العلوي
- الدكتور عبد السلام العنصري
- الدكتور كريم ازماني مطر
- الأستاذ محمد شقور
- الأستاذ احمد ابو كريم
اللجنة العلمية:
- الدكتور عبد القادر مساعد أستاذ القانون العام منسق ماستر حقوق النسان والتقاضي الدولي كلية الحقوق طنجة
- الدكتورة مليكة النعيمي أستاذة التعليم العالي كلية الحقوق طنجةو
- الدكتور أبو إياد العلوي أستاذ التعلبم العالي متخصص في علم النفس، القانون، علوم التربية علم الإجرام والعقاب سلا
- الدكتور محمد غربي أستاذ العلاقات الدولية كلية الحقوق طنجة
- الدكتور أمين أعزان أستاذ التعليم العالي القانون الخاص كلية الحقوق طنجة
- الدكتور عبدالسلام العنصري أستاذ القانون العام كلية الحقوق طنجة
- الدكتور إدريس المنصوري أستاذ باحث في كلية الحقوق طنجة
- الدكتور خالد بنتركي نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية كلية الحقوق طنجة
- الدكتور المصطفى بوجعبوط رئيس المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية
- الدكتورة ضياء السمن أستاذة التعليم العالي كلية الحقوق تطوان
- الدكتور كريم أزماني مطر باحث في علم الاجتماع السياسي وفي حقوق الإنسان طنجة
- الدكتور المصطفى الغشام الشعيبي أستاذ التعليم العالي القانون الخاص كلية الحقوق طنجة
- الدكتور عبدالرحيم العطري أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية محمد الخامس الدكتور عادل المعروفي أستاذ القانون الخاص الكلية المتعددة التخصصات الراشيدية
- الدكتور أحمد بوعود أستاذ مقاصد الشريعة والفكر الإسلامي بكلية أصول الدين تطوان
- الدكتورة نورة خير أستاذة بالمعهد الملكي لتكوين الأطر الرباط
- الدكتور إسماعيل العلوي أستاذ علم النفس بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس
- الدكتور مصطفى حدية أستاذ علم النفس جامعة أبو ظبي الإمارات
- الدكتور مولاي حمد البوعزاوي أستاذ علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية محمد الخامس الرباط
- الدكتورة عائشة برشان أستاذة القانون الخاص كلية الحقوق طنجة
- الدكتورة لبنى الغومارتي أستاذة القانون الخاص كلية الحقوق طنجة
- الدكتورة دة جميلة الدحيمدي استاذة بالمعهد العالي للمهن التمريضية الرباط
- الدكتور مولود السباعي أستاذ باحث بكلية الحقوق طنجة
- الدكتورة هند الوهابي أستاذة القانون الخاص كلية الحقوق طنجة
- الدكتورة كريمة العميري أستاذة اللغة الفرنسية كلية الحقوق طنجة
- الدكتور عبدالواحد بليبلة باحث في علم الاجتماع
- الدكتور علاء الدين التكتري أستاذ باحث بكلية الحقوق وجدة
- الدكتور كريم الحياني أستاذ باحث بكلية الحقوق طنجة
اللجنة التنظيمية:
- الدكتور عبد القادر مساعد
- الدكتور المصطفى بوجعبوط
- و الدكتور عبد الله أبو إياد العلوي
- الدكتور عبدالسلام العنصري
- الدكتور خالد بنتركي
- الدكتور كريم أزماني مطر
- الدكتورة عائشة أبرشان
- الدكتور عادل المعروفي
- الدكتور مولود السباعي
- الدكتور المصطفى الغشام الشعيبي
- الدكتورة هند الوهابي
- الدكتورة لبنى الغومارتي
- الدكتورة كريمة العميري
- الدكتور علاء الدين التكتري
- الأستاذة أمال جبار
- الأستاذة اعتماد سلام
- الأستاذ محمد شقور
- الأستاذ محمد لخضر
- الأستاذة يوسف كوليط المناري
- الاستاذة سكينة البقالي
- الأستاذ أحمد الزرايدي
- الأستاذ اسامة بليبلة
- رحاب كراونة
- الأستاذة يسرى المودن
- الأستاذة منال الكداردر
- الأستاذ سفيان الكرمة
- الأستاذة سعيدة شهبون
- الأستاذ يوسف كوليط المناري
- الأستاذ كمال التمسماني
- الأستاذ محمد الفلاق
- الأستاذة أمال رشدي
- الأستاذة صفاء السراج
- الأستاذة سعاد العلوي
- الأستاذة لبنى الهلالي
اللجنة الإعلامية
- الأستاذة اعتماد سلام
- الدكتور كريم أزماني مطر
- الأستاذ محمد شقور
- الأستاذ أسامة بليبلة